مركز المعجم الفقهي
3853
فقه الطب
- جواهر الكلام جلد : 16 من صفحة 227 سطر 6 إلى صفحة 228 سطر 17 ( و ) كذا يجب الامساك ( عن الارتماس ) على المشهور بين الأصحاب بل قيل : إنه إجماع ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر يعقوب ابن شعيب " لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم " كقوله في صحيح الحلبي " لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء " وفي مرسل ابن زياد " أن الحسن الصيقل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يرتمس في الماء قال : لا ولا المحرم ، قال : وسألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول قال : لا " وقال الباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم : " الصائم يستنقع في الماء ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح المروحة وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء " . ( وقيل ) والقائل المرتضى في المحكي من أحد قوليه وابن إدريس وغيرهما : ( لا يحرم ) للأصل ( بل يكره ) حملا للنهي في النصوص المزبورة عليه بقرينة قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان : " يكره للصائم أن يرتمس في الماء " والتعبير به فيه وفي لبس الثوب المبلول المعلوم أنه للكراهة في خبر الصقيل وفيه أن الأصل مقطوع بما سمعت مما لا يقبل حمله على الكراهة ، كمحكي الإجماع بل خبر ابن مسلم كالصريح في نفيها عند التأمل ، مضافا إلى عدم المقتضي ، وخبر ابن سنان بعد الطعن في سنده يمكن إرادة الحرمة من الكراهة فيه ، بل هو أولى من حمل النهي في النصوص السابقة عليها : والجمع بينه وبين الثوب المبلول بلفظ النهي في خبر واحد أعم من الكراهة بعد استقلال كل منهما بنهي . ( و ) بالجملة لا محيص للفقيه عن القول ( الأول ) بل هو ( أشبه ) واستبعاد كون خصوص غمس الرأس من البدن مفطرا مع فرض عدم دخول شيء من الماء في شيء من المنافذ اجتهاد في مقابلة النص ، كالقول بأنه محرم ولكن لا يوجب قضاء ولا كفارة وإن اختاره المصنف لقوله : ( وهل يفسد ) الصوم ( بفعله ؟ الأشبه لا ) تبعا للمحكي عن استبصار الشيخ وتبعه عليه غيره كالفاضل وولده والمحقق الثاني وثاني الشهيدين وغيرهم ، للأصل بعد خلو النصوص عن التعرض لهما حتى حكي عن الشيخ أنه قال : لا أعرف حديثا في إيجاب القضاء والكفارة أو أحدهما به ، واقتصارها على النهي المراد منه حقيقة الحرمة التي هي أعم منهما بعد فرض تعلقها بخارج عن العبادة ، لكنه كما ترى هدم للمستفاد في سائر الأبواب من الأحكام الوضعية في أمثال هذه النواهي كالأوامر بقرينة كون المقصد الأهم للشارع بيان الصحة والفساد ، حتى صار ذلك من تفاهم أهل العرف في خطاب المتعلق بعبادة أو معاملة مما يوصف بالصحة والفساد ،